19 أكتوبر 2012 - 20:30

نُكست الأعلام على الدوائر الرسمية في لبنان اليوم السبت، وتوقف العمل فيها حداداً على ضحايا الإنفجار الذي وقع أمس الجمعة في بيروت وادى الى مقتل 8 اشخاص بينهم ضابط بارز في قوى الأمن الى جانب عشرات الجرحى.

ابنا: حملت قوى الرابع عشر من آذار اللبنانية المعارضة، رئيس الحكومة «نجيب ميقاتي» شخصيا مسؤولية مقتل رئيس فرع المعلومات في قوى الامن الداخلي العميد «وسام حسن» ومن سقطوا معه في "الأشرفية" وتحميل الفريق الحكومي مسؤولية سياسية لما حدث.

وبعد اجتماع عقدته هذه القوى، طالبت في بيان رحيل الحكومة الحالية واستقالة ميقاتي فورا، وقالت ايضا إن الجريمة بتوقيع نظام «بشار الأسد» وحلفائه الاقليميين وأدواته المحلية بحسب البيان الصادر عنها.

واورد البيان الذي تلاه «أحمد الحريري» الامين العام لتيار "المستقبل" احد ابرز احزاب المعارضة، "هذه الحكومة مطالبة بالرحيل ورئيس الحكومة (نجيب ميقاتي) مدعو شخصيا الى تقديم استقالته فورا"، وذلك اثر اجتماع طارىء عقدته قوى المعارضة مساء الجمعة في منزل رئيس الوزراء السابق «سعد الحريري» في وسط بيروت.

وكان الحسن قتل في انفجار استهدفه اليوم في منطقة الاشرفية في شرق بيروت، وادى ايضا الى مقتل سائقه وستة اشخاص آخرين، واصابة 86 شخصا بجروح، بحسب مصدر حكومي.

وسبق دعوة هذه القوى، قيام مسلحين موالين لتيار المستقبل المعارض بالانتشار في شوارعِ مدينة طرابلس شمال لبنان واحراق الاطارات وقطع الطرقات في بيروت والبقاع احتجاجا على التفجير.

وقام عشرات من انصار النائب سعد الحريري بقطع الطرق بالاطارات المشتعلة في مناطق عدة من شرق لبنان وشماله وجنوبه تعبيرا عن احتجاجهم على اغتيال الحسن، بحسب مراسلي وكالة "فرانس برس".

وقطع متظاهرون غاضبون الطريق بين طرابلس، كبرى مدن شمال لبنان، والحدود السورية. وتم اطلاق ثلاث قنابل في المدينة من دون ان تسفر عن اصابات. الى ذلك، سمع تبادل لاطلاق النار بين احياء في المدينة.

وفي طرابلس والمرجة شرقا، ظهر رجال مسلحون في الشوارع وقاموا بتحطيم بعض السيارات في اماكن عدة.

هذا واعلن رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي اليوم يوم حداد وطني على أرواح الضحايا.

من جانبه، استنكر مجلس الأمن الدولي تفجير بيروت، وجدد ادانته لأي محاولة لزعزعة استقرار لبنان عن طريق الاغتيالات السياسية.

واتهم كل من رئيس الوزراء اللبناني السابق سعد الحريري ورئيس الحزب التقدمي الاشتراكي «وليد جنبلاط» الرئيس السوري بشار الاسد بالاغتيال، فيما دان وزير الاعلام السوري «عمران الزعبي» التفجير واعتبره عملا ارهابيا جبانا.

وقد أدانت الولايات المتحدة التفجير ووصفته بالاعتداء الارهابي.

ووصفت الخارجية الأميركية بالعمل الإرهابي الذي لامبرر له، رافضة توجيه ا لاتهامات حتى استكمال التحقيق.

وخلال مؤتمر صحافي قالت المتحدثة باسم الخارجية الاميركية «فيكتوريا نولاند» إنها لا ترغب في إصدار حكم حول الجهة التي تقف وراء التفجير قبل أن تعلن الحكومة اللبنانية المسؤول عن الهجوم بعد استكمال التحقيقات، وأضافت أن واشنطن لا تملك معلومات دقيقة حول ما إذا كان هناك ضحايا أميركيون.

وفي باريس، دعا الرئيس الفرنسي «فرنسوا هولاند» اللبنانيين الى حماية بلدهم من محاولات زعزعة استقراره.

كما ندد الفاتيكان بالعنف الدموي، واعتبره محاولة لضرب التعايش في لبنان.

...............

انتهی/212